طلب اللهُ عورتَه حتَّى يفضحَهُ في بيته " (١)
وفي " صحيح مسلم " (٢) عن أبي هريرة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنِ الغيبة، فقال: " ذكرُك أخاكَ بما يكرهُ "، قال: أرأيت إن كان فيه ما أقولُ؟ فقال: " إن كان فيه ما تقولُ، فقد اغتَبته، وإن لم يكن فيه ما تقولُ، فقد بهتَّه ".
فتضمَّنت هذه النُّصوص كلُّها أنَّ المسلمَ لا يحِلُّ إيصالُ الأذى إليه بوجهٍ مِنَ الوجوهِ من قولٍ أو فعلٍ بغيرِ حقٍّ، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: ٥٨] .
وإنما جعلَ اللهُ المؤمنين إخوةً ليتعاطفوا ويتراحموا، وفي " الصحيحين " عن النعمان بن بشير، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم، مَثَلُ الجسدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائرُ الجسد بالحمَّى والسَّهر".