وفي رواية لمسلم: "المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" .
وفي رواية له أيضًا: "المسلمون كرجلٍ واحد إن اشتكى عينُه، اشتكى كلُّه، وإن اشتكى رأسُه، اشتكى كلُّه" (١) .
وفيهما عن أبي موسى، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المؤمن للمؤمن كالبُنيان، يشدُّ بعضُه بعضًا" (٢) .
وخرَّج أبو داود (٣) من حديث أبي هُريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المؤمن مرآةُ المؤمنِ، المؤمنُ أخو المؤمنِ، يكفُّ عنه ضيعتَه، ويحوطُه من ورائِه" . وخرَّجه الترمذي (٤) ، ولفظه: "إن أحَدَكُم مرآةُ أخيه، فإن رأى به أذى، فليُمطه عنه" .
قال رجل لعمر بن عبد العزيز: اجعل كبيرَ المسلمين عندَك أبًا، وصغيرهم ابنًا، وأوسَطَهم أخًا، فأيُّ أولئك تُحبُّ أن تُسيء إليه؟ ومن كلام يحيى بن معاذ الرازي: ليكن حظُّ المؤمن منك ثلاثة: إن لم تنفعه، فلا تضرَّه، وإن لم تُفرحه، فلا تَغُمَّه، وإن لم تمدحه فلا تَذُمَّه.