فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلاَّ أنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- لا يجزي: يُقال: جزاه يجزيه جزاءً: كافأه وأثابه.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الله جلَّ وعلا عظَّم حقَّ الوالدين بكتابه، وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: ١٤] ، وقال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: ٢٣] . قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [الأحقاف: ١٥] .
أمَّا الأحاديث فكثيرةٌ؛ منها: ما في البخاري (٥٢٧) ومسلم (٨٥) عن ابن مسعود قال: "قلت: يارسول الله، أي العمل أفضل؟ فقال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين" ، ومنها حديث الباب.
٢ - الحديث يدل على أنَّ فضلَ برٍّ بِالوَالدَيْنِ، أو أحدهما: هو أنْ يجد أباه أو أمه رقيقًا مملوكًا، فيشتريه ويعتقه؛ لأَنَّه خلَّصه من الرق، الَّذي حَرَمَه من الحرية، والاستقلال بالنفس، والكسب.
٣ - وفي إعتاق الإنسان أباه، أو أُمَّه مجازاةٌ على إحسانهما إلى ولدهما؛ ذلك أنَّهما سبب وجوده من العدم، وهو بإعتاقهما أو إعتاقِ أحدهما -كأنَّه أخرجهما من العدم إلى الوجود؛ فإنَّ الرَّقيق مملوك المنافع والمكاسب،