فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فكأنَّه غير موجود في الحياة، فإذا عَتَقَ، ومَلَكَ نفسه وكسبه، صار من الموجودين.
٤ - يدل الحديث على أنَّ الوالد لا يَعْتِقُ بمجرَّد شراء ولده له، وأنَّه لابُدَّ من إعتاقه بعد الشِّراء؛ لقوله: "فيعتقه" ؛ وهذا مذهب الظاهرية.
وذهب جمهور العلماء -ومنهم الأئمة الأربعة-: إلى أنَّه يَعْتِقُ بمجرَّد الشراء، ويؤكِّده الحديث الآتي عن سمرة: "من ملك ذا رحم محرم، فهو حر" .
٥ - والجواب عن هذا الحديث ليوافق حديث: "من ملك ذا رحم محرم، فهو حر" كما سيأتي، فقد قال الطِّيبِيُّ في شرح المِشْكَاة: إنَّ هذا تعليق بالمحال للمبالغة، والمعنى: لا يجزى ولد والده إلا أنْ يملكه فيعتقه، وهو محال؛ إذ المجازاة محالة، وبهذا تكون الفاء في قوله "فيعتقه" ، للسببية، يعني: أنَّه عتق بسبب شرائه، لا أنَّ الفاء للتعقيب، لتفيد المعنى الَّذي ذهب إليه الظاهرية، والله أعلم.
***