الصفحة 103 من 130

هذا مع كل ما ذكرناه من أن بيع التقسيط فيه إستغلال لحاجة القاصر العاجز الذى لا يستطيع أن يدفع الثمن نقدًا وفيه تحريض التجار على الجشع المادى والإعراض عن الأجر الأخروى وهذا فرق كبير جدًا بين هذا التفسير وذاك التفسير وأنا أذكر أن من الحكم المرويه عن بعض الكتب الإلهيه وليس يهمنا هنا السند بطبيعة الحال لأننا نتكلم عن الحكم قالوا بأن عيسى عليه السلام وعظ ذات يوم الحواريين وذكر لهم بأنه سيأتى من بعده أنبياء كذا ويأتى من بعده رسول أسمه أحمد وهو آخر من يبعث من الرسل قالوا له فكيف نعرف الصادق من الكاذب أجاب بقوله وهنا الحكمه من ثمارهم تعرفونه فنحن نعرف تميز قول على قول من حيث النسيئة والعاقلة فإذا قيل جواز بيع بالتقسيط وأخذ زيادة مقابل هذا الصبر في الوفاء فيه ما أشرنا إليه من توقيع التاجر على الجشع والطمع والإستغلال لحاجة الضغفاء الذين لا يستطيعون أن يدفعوا ثمن الحاجة إلا بثمن وفيه كم ذكرنا سابقًا أن التاجر هو عادة لا ينصرف إلى عبادة الله كما هوشأن كثير من التجار المتفرغين بذكر عبادة الله - عز وجل - قد أوجد هؤلاء التجار هذه الفرصة بأن يكسبوا أجورًا كما يقولون في بعض البلاد السورية كالمنشار على الطالع والنازل فهو بلاش يقعد أن يذكر الله ويصلى على نبيه ويتلو القرآن لأنه غير مافرغ إنما هو متفرغ للبيع والشراء لا بأس من ذلك لأنه لكنه قد أفسح المجال أن يكسب من الحسنات مالا يستطيعه أولئك المتفرغين للعبادة من الفقراء والمساكين وذلك بأن يصبر في الوفاء على الشارين من عنده بضاعة فيكتب له مقابل كل درهمين صدقة درهم وعلى ذلك فقس فإذا ثمرة هذا القول أنفع للمجتمع الإسلامى من أن يعطل دلالة هذا الحديث على أن المقصود ببيعتين في بيعة وأقول هذا بكذا نقدًا وهذا بك1ا نسيئة بينما أنت تبعًا لمن أشرت إليه أنفًا منه على بيع العينه حسبنا أن نعرف النهى عنه في قوله عليه السلام: إذا تبايعت بالعينه وأخذتم أذناب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت