الصفحة 109 من 130

ج: نعم ما زاد في الأمر شئء أبدلً المهم الوظيفة التى يقوم بها مشروعه أم لا والمال الذى يأخذه راتب له جائز أم لا أما ما تفعله الدولة التى تحكم غير ما أنزل الله فلسنا مسئولين ولا نستطيع أن نغير الحكم كما يريد بعض الناس اليوم ما بين عشية وضحاها بل لابد من الإستعداد ولهذا التغير أمدًا طويل بعيد لأننا نعلم علم اليقين أن النبى - صلى الله عليه وسلم - الذى كان ممدود بوحى من السماء في كل لحظة أستمر في إصلاحه لقومه ثلاث وعشرين عامًا حتى تمكن من وضع بذرة الدولة المسلمة فإذا يتمكن المسلمون اليوم أن يفعلوا وقد ذعب نبيهم من بين ظهرانيهم وإن كان قد ترك لهم ما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى ولن يتفرقا حتى يرد على الحوض"صحيح وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس أنه كما قال في حديث آخر كنا على بيضاء نقيه لا يضل أو لا يزيغ عنه إلا هالك ولكننا بسبب ما إقترف بعض من تقدمن من رواية الأحاديث الضعيفة وخلطها بالأحاديث الصحيحة من التوحيد في الأسماء والصفات ونحو ذلك من العقائد مما لاصلة له بالعقسدة الصحيحة وما خالط السلوك الإسلامى من إنحراف عن السلوك النبوى وغير ذلك من الآفات لا يمكن بجماعة مسلمة توحدت أفكارها أولا وتوحدت أخلاقها ثانيًا حتى صاروا على قلب رجل واحد لا يمكنهم أبدًا أن يقيموا دولة إسلامية وأن يجعلوها حقيقة تمشى على وجه الأرض إلا بعد إجراء ما أسميته بالتصفية والتربية تصفية الإسلام مما دخل فيه من هذه الأمور التى أشرنا إليها وإيران هذه التصفية بتربية المسئولين من المسلمين من تحت أيديهم ممن هم من المسئولين عنهم حينئذ يكون المسلمين قد وضعوا لأنفسهم أساس واللبنه الأولى لهذا الأساس الذى يقوم عليه صرح الدولة المسلمة أما أن يظل المسلمون يتعبدون الله ويعتقدون في الله أمورًا لم تكن في العهد الأول فسوف لا يمكنهم أبدًا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت