الصفحة 122 من 130

ج: ذكر لفظ الأفاق في صحيح مسلم الحديث ً في صحيح مسلم أكيد وفى مسند إمام أحمد وغيره أيضًا أعود لألفت النظر إلى ما في حديث أنس هذا من أمر مهم جدًا ألا وهو أننا نعلم جميعًا أن القيام في الفرض ركن من أركان الصلاة فلو صلى السليم البنيه فرضه قاعدًا بطلت صلاته فنجد في حديث أنس هذا الذى سردته آنفًا اأن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد أسقط هذا الركن عن المقتضى ليس لشئ إلا لكى لا يخالف إمامه فإمامه يصلى جالس طبعًا معذور المقتضى ليس معذور أن يصلى جالس لكن معذور شرعًا بل مجبور شرعًا أن يصلى وراء الإمام الجالس جالسًا لماذا ؟ تحقيقًا لمبدأ"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه الإمام يصلى جالس والناس من خلفه يصلون قيام هذه الصورة من أوضح الصور التى تحقق فيها المخالفة التى نهى عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الصحيح"حين قال فلا تختلفوا عليه"نستخلص من هذا الحديث أن الإقتداء بالإمام أمر هام جدًا إلى درجة أن الشارع الحكيم على لسان نبيه الكريم فقد أسقط الركن عن السليم إلا لشئ إلا لكن لايخالف الإمام إذا عرفنا هذا وسبق من حديث بن عباس من صحيح مسلم والإمام أحمد نقول الآن إقتضى مسافر بمقيم لا تختلفوا عليه الإمام لا يزال يصلى فهو ينفصل عنه هذا الإنفصال مخالفة كبيرة جدًا أولًا وثانيًا أن الذين يذهبون إلى وجوب اقتصار المسافر علي ركعتين وراء الامام المقيم قلنا لا لا حجة لهم إلا بالرجوع إلى الأصل فرضة الصلاة ركعتين لكن يا ترى طبق هذا النص في هذه المسألة الخاصة أى في المسافر أن يقتدى بالمقيم ألم يطبق ذلك في كل هذا العهود التى مضيت منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم لا شك ولا عليهم هاتوا نص واحد وقع في زمن الصحابة أو أتباعهم أن مقتدى مسافر خالف إمامه وأنفصل عنه بحجة أن الله تعالى فرض عليه ركعتين فقط هذه الحجة تساوى تمامًا فيما لو جلس الإمام في الصلاة ليصلى جالس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت