الصفحة 121 من 130

ج: إقتصار المسافر على ركعتين خلف الإمام المقيم يخالف سنة خاصة وعامة أما السنة الخاصة فالحديث الذى رواه الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحة من حديث بن عباس - رضي الله عنهم - أن رجل أفاقى سأله ما بالنا نصلى خلفكم تمامًا وإذا رجعنا إلى خيامنا وصلينا قصرنا قال سنة نبيكم الأفاقون الذين كانوا يصلون في مكه وراء الإمام المقيم كانوا يتمون وإذا صلوا في خيامهم حيث هم نازلون قصروا هذه ظاهرة سأل عنها رجل عبد الله ابن عباس فقال جواب موجزًا مختصرًا سنة نبيك هذا نص صحيح لا أدري لماذا أعرض عنه بعض المعاصرين من المغاربة وغيرهم ممن صنف رسالة خاصة في هذه المسألة فأوجب على المسافر أن يصلي ركعتين ولو كان مقتدي بمقيم ليس لهؤلاء دليل إلا التمسك بالأصل إلا وهو ما ذكرناه آنفًا عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت فرضت الصلاة ركعتين فأقرت بالسفر وزيد بالحضر ويقولون بناء على هذا الحديث وأحاديث أخرى لسنا الآن في بصدد وذكرها انه لا يجوز أن يزيد على الفرد ونحن معهم في ذلك ولكن تخرج المسألة عن هذا الأصل وهو أنه لا يجوز الزيادة عن الركعتين للمسافر هذا الأصل يخرج في بعض الآحيان ويدخل في باب أخر مثال قوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر كبروا"فى رواية أخرى في الصحيح أيضًا"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر كبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا صلى جالس فصلوا جلوس أجمعين"هذا الحديث دليل واضح جدا على أن المقتدى حينما يقتدى بإمامه لزمه أن يفعل مثل ما يفعل إمامه ولو كان فعله مخالف لأصل ما يجب عليه أى المقتدى .

س: يقولون هل قصة الأفاقى عن بن عباس ثابته عند مسلم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت