الصفحة 15 من 130

ثانيًا بل ثالثًا ما هو المفروض في إمام من أئمة المسلمين إذا جائه الحديث صحيحًا صريحًاُ صحيح سنده صريح الدلالة جاءه هكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - هل المفروض فيه الإعراض عن العمل به أم المباضرة والخضوع له والإستسلام له كما قال رب العالمين في القرآن الكريم:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا"لا شك أن الجواب عن مثل هذا السؤال هو أنه عند حسن ظننا أنه إذا جاءه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحيحًا صريحًا أن يخضعوا وان يعدلوا به فكيف هم ؟ يعكسون الأمر وزاعمون بأن الحديث كان تحت بصر الإئمة ثم لم يعملوا به ؟؟ هذا شئ و شيئًا آخر لقد أنكر الإمام الشافعي رحمه الله تعالى على رجل قال له أنت تقول كذا حيث ما جاء الحديث وفلان من العلماء المعروفين من ذاك الزمان يقولون بخلاف قولك يقول له بصيغة الإستنكار الشديد جدًا بقول له أتراني قد خرجت من الكنيسة أتراني أشد الزنار في وسطي حتى أدع العمل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول فلان وفلان هذا شئ والشئ الآخر قال الإمام الشافعي ما من مسلم إلا وتخفى عليه سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمهما أصلت من أصل أو قلت من قول وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فخذ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعوا قولي أو قال أضربوا بقولي عرض الحائط هذا هو موقف العلماء الذين يقولون بإن هذا الحديث كان تحت بصر العلماء ومع ذلك لم يأخذوا به إنما يتهوهنون في دينهم وهم يشعرون أو لا يشعرون ما أدري لعلهم يريدون أن ينقذوا أنفسهم من المخالفة في طريق أن يرموا الإئمة في المخالفة حتى تبرأ منهم بزعمهم من العمل بهذا الحديث خلاصة الكلام يعني أن هذا الحديث أو أي حديث آخر كان تحت بصر إمام أو أئمة المسلمين هل يجوز لمن بلغه هذا الحديث الذي يقطع بأنه كان قد علم به بعض علماء المسلمين ولكنه لا رأي له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت