الصفحة 18 من 130

وفطرته إذا جاءه خبران متناقضان أحدهما يقول مثل والمخبران كلاهما ثقة ولا يرون هذا الشرط أحدهما قال مثلًا أبو إسحاق حضر الموسم وآخر قال ما حضر ما رؤيته فقول من المقدم المثبت مقدم على النافى هذه قاعدة عقلية منطقية ولذلك ترك أبو حنيفة وأهل الكوفة ومن جاء بعدهم الرفع عمل نتركه نحن نقول لا المثبت مقدم على النافى وذاك إمام وله إجتهاده ولا تغيره ولا تعيبه عليه وله أجره عند الله على كل حال .

إذًا إذا جئنا إلى هذا الحيث النهى عن صوم يوم السبت ولم نعلم أن أحدًا من الأئمة المشهورين أخذ به , وقد علمنا إضافة نافلة العلم من عمل به من بعض العلماء المتقدمين أو جاءنا حديث لا إعتكاف إلا في ثلاث مساجد ولم يعلم ان احد الأئمة عمل به لكن علمنا أن بعض السلف قد عمل به فحسبنا أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد قال ذلك وثبت لدينا وليس لنا عز أن ندع العمل به لأن يتصور المسلم أنه وقف بين يدى الله تبارك وتعالى يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فقال رب العالمين أى عبدى يتصور المسلم هذا الموقف الرهيب إذا قال له لماذا لم تعمل بهذا الحديث أو بذلك الحديث هل يقول كما يقول للعبد منا ما عملت من عمل به من أئمة المسلمين أليس رسول الله هو إمام المسلمين كلهم ما الفرق بين أن تعرف أن إمام المسلمين جميعًا قد قال هذا الحديث أو من دونه من عمل بهذا الحديث لا هذه حجه جاحظة مرفوضة لا تنفع قائلها يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وإلى هنا تنتهى مادة هذا الشريط وإلى اللقاء

مع باقى المجموعة بأذن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت