الصفحة 34 من 130

الجواب رقم إثنين نحن نقول لا يجب على عروض التجارة زكاة مطلقًا إنما نقول ما تقتضية الأدلة الشرعية أولًا ثم ما تقتضية قاعدة اليسر في الشريعة ثانيًا { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } نحن حينما نقول لا وكاة على عروض التجارة إنما نعنى ما هو معروف عند المذاهب الأربعة أن كل تاجر عليه فر آخر كل سنه أن يقوم بضاعته ثم أن يقوم بضاعته ثن أن يخرج من مجموع القيمة كما لو كانت هذه القيمة في يده أو في صندوق نقدًا فعلية أن يخرج في المائة إثنين هذا الذى نحن ننكره ونقول لا دليل عليه في الشرع لكن يقابل هذا أننا نقول أن هذا الرجل الغنى الذى حول نقوده إلى بضاعة نفع بها مجتمعه الإسلامى لم ينجو من الزكاة المطلقة , أعنى أن كل تاجر يجب أن يحقق في نفسه قول الله تبارك وتعالى { قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها } وأن يزكى نفسه مهما طبعت عليه وأحضرت عليه كما قال تعالى { وأحضرت الأنفس الشح } عليه أن يزكيها ولا يكون ذلك أبدًا إلا بأن يخرج بقسم من ماله عن طيب نفسه فهذا التاجر كبير الذى عنده أنواع من العروض عليه أن يخرج منها ما تطيب به نفسه تزكية وتطهيرًا لها هذا واجب عليه من باب إستعمال النصوص العامة أما الذين يقولون ما ذكرناه أنفًا من التقويم هذا ليس له أصل في الشرع , ولذلك فنحن أهملنا النصوص العامة التى معانيها واضحة جدًا فتزكية النفس وتطهيرها من الشح والبخل وأعرضنا عن تلك الأراء التى لا مستند لها في كتاب الله ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا عرفتم من الجواب الآول أن التاجر الذى حول رأس ماله إلى بضاعة هو أنفع لأمته من الذى يكنز ماله في صندوقه أنه يجب عليه أن يخرج من تلك العروض ما تطيب به نفسه من الزكاة حينئذ نعلم مغالطة هذا الإنسان لكن لا أريد أن أتجنى عليه فأقول مغالطة ولأن المغالطة تكون عادة بعلم من المغالط وأنا أعتقد أنه لا علم عنده ولكنه يحكم برأيه فيقع في مثل هذه المخالفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت