ج: الذي تبين لي في هذه المسألة أن مسألة السفر لا تتقيض بمسافه محدوده يقطعها المسافر الذي خرج من بلده قاصدًا بلدةً أخرى: السفر ككثير من اللفاظ الأخرى لها دلالته اللغوية المعروفه في اللغة ... ما دام أن الشارع الحكيم لم يدخل عليها تعريف أو قيدًا جديدًا .. مثلًا ربنا عز وجل ذكر فيما يتعلق بصيام رمضان ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فأطلق المرض كنا أطلق السفر فكما أنه لا تحديد للمرض الذي يصح لمن كان يجب عليه الصيام في رمضان أن يقطر ، بل أطلق المرض فكل من صح فيه أن به مرض أو أنه مريض جاز له أن يفطر في رمضان وأن يقضي أيام أخرى كذلك السفر قرنه بالمرض (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) كذلك السفر ليس له قيود في الشرع إنما هو مطلق وفهمه على العرف العام في لغة العرب على هذا فمن ساعة يخرج الخارج من بلده ويصح فيه لغة أنه مسافر فلا يزال في حكم المسافر وتترتب عليه أحكام السفر حتى يعود إلى بلده كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فإنه كما جاء في الصحيح من حديث أنس ابن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ خروجه من المدينة حتى رجع إليه لم يزل يصلي ركعتين كذلك ليس للإقامة المؤقته التي يقيمها المسافر في البلد الذي نزل فيه ليس له قيود أو حد بأيام معدودات وإنما أيضًا ذلك يعود إلى عرف الإنسان الذي نزل في ذلك البلد بصورة خاصة وإلى العرف العام بصورة عامة اقول هنا فرق بين ما ذكرنه آنفًا من أن السفر يعود فهمه إلى العرف العام أم هنا فهنا عرف خاص وعرف عام فأنت حينما سألت سؤالك الذي أنا في صدد الإجابة عنه لاحظت العرف العام وأصبته لكن العرف الخاص المتعلق بي هذا لا يمكن معرفته بالسؤال كما فعلت أهل العلم يذكرون مسألة نصوا عليها أن الرجل لو كان له زوجتان أحدهم في بلدة والأخرى في بلدة ً أخرى فهو إذا حرج من