لموافقته ليوم سبت يكون أجره عند الله عز وجل فيما نحسب أكثر من الذي يصومه لأن الذي أفطره وتركه ترك صيامه لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أي لنهيه عن صيام يوم السبت إلا فيما افترض عليه أما الذي صامه فقد صامه رغبة في الأجر المنصوص عليه في الحديث ولكن هنا لا يدلنا من لفته نظر إلى مسألة فقهيه هامة أصولية هامة ثم يأتي الأمر الثاني الذي أشارت إليه آنفًا إذا تعارض حكمان أو حديثان من الأحاديث الصحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحدهما يبيح شيئًا والآخر ينهى عنه أو يحذر عنه أو يحرمه وهنا من القواعد التوفيق في علم أصول الحديث انه يقدم الحاذر على المبيح الآن في السورة السابقة صوم يوم عاشوراء أو يوم عرفه وقد أتفق مع يوم السبت وقد نهينا عن يوم السبت كما ذكرنا حينئذ لا بد من تطبيق الفائدة التي ذكرناها أنفًا تقديم الحاذر على المبيح يقول لا تصوموا يوم السبت إلا في الفرض ويوم عاشوراء ويوم عرفه ليس فرضًا هو مباح بل هو مستحب بكن إذا تعارض الحاذر مع المبيح قربنا لهم وبالحديث الذي ألمحت إليه أولًا هو الشئ الثاني الحديث الأول وهو من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .