الصفحة 4 من 130

شجرة فليمضغه ) ولم يقتصر هذا الحديث على الإفتار يوم السبت ألا في الفرض بل أضاف إلى ذلك تأكيدًا بالغًا بقوله عليه الصلاة والسلام ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة هو القشر الذي ليس من عادة الناس أن يستفيدوا منه إلا حطبًا بالغ الرسول عليه

الصلاة والسلام في الأمر بالإفطار يوم السبت فقال ولو لم يجد أحدكم إلا لحاق شجرة فالينضغة فتأملت لهذا الحديث ووجدته صريحا في أنه لا يجوز صيام يوم السبت غلا في الفرض هذا لا يقتصر كما يتوهم بعض الدكاترة الصوم في رمضان فقط بل هو أعم من ذلك لأن من الفرض قضاء مما عليه من رمضان ومن الفرض مثلًا صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدى بالنسبة للمعتمر وكذا من الفرض من كان نذر عليه صيام معينًا فعليه أن يلتزم ذلك لأنه بالنذر صار فرضًا وهكذا والشاهد أن هذا نقطه وقفنا عندها لأننا وجدنا بعضهم يتوهم أن هذا الإستثناء ينحصر في رمضان فقط والأمر أوسع من ذلك ولكنه مع هذه التوسعة فيما يتعلق فيما كان فرضًا فهذا الإستثناء ينفي بكل صراحة ما لم يكن فرضًا على ذلك تأتي الإشكاليات التي أشار إليه أخونا ابو إسحاق آنفًا فإذا اتفق صيام يوم عرفه يوم السبت فماذا يفعل المتسنن والمتبع لهذا الحديث الصحيح بعد أن يتفهم معناه نحن نقول كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إلا فيما إفترض عليكم وصيام يوم عرفه مع الفضيلة المعروفة في السنة فهو ليس فرضًا كذلك أتفق مثلًا يوم عاشوراء كان يوم سبت فالجواب هو الجواب وقد قربنا هذه المسألة لبعض المتوقفين عن العمل بهذا الحديث الصحيح الصريح فربنا لهم ذلك بمسألتين إثنتين الأولى تتعلق بقوله - صلى الله عليه وسلم - ( من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه ) وقلت بكل صراحه إن الذي يفطر مثلًا يوم عاشوراء أو بوم عرفه لموافقته ليوم سبت لا يتركه كسدًا ولا همله ولا رغبة من الفضل الوارد في صيام يوم عاشوراء ويوم عرفه وإنما يترك ذلك لله وإن الأمر كذلك فالذي يفطر يوم عرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت