الصفحة 61 من 130

نأخذ من هذا الحديث والذى قبله أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد وسع في دلالة قوله تعالى { خذوا زينتكم عند كل مسجد } لأن سبب النزول يحصر دلالة الآية على ستر العورة لأنهم كما ذكرنا كانوا يطلقون عراة حتى النساء , حتى أن أحداهن إذا طافت هكذا عارية , تقوده معتمرة , وما أقبحه من إعتمار , ولكن ليس بعد الكفر ذنب كما يقال , كانت تقول وهى تطوف عاربة: هذا خطاب لمن ؟ لأهل الجاهليه لا يزرهم , صحيح هذا من تسويل الشيطان لبنى الإنسان الذى لا يحتمى بحمى الرحمن بشريعة الإسلام لقد زين لهم الشيطان تقبيح الطواف بالثياب وقال لهم ونقلوه بعضهم إلى بعض نحن لا نطوف بثياب عصينا الله فيها هكذا زين لهم الشيطان ولكنهم يطوفون بقلوب عصوا الله فيها وذلك أقبح وأقبح .... أنزل الله - عز وجل - هذه الآية بخصوص هذا الطواف مكشوف العورة { خذوا زينتكم عند كل مسجد } فوسع الرسول - صلى الله عليه وسلم - دلالة الآيه فأدخل فيها كل زينة مشروعه فقال: ليصلى أحدكم في ثوبه في ردائه وإزارة وعلل ذلك بقوله عليه السلام بأن الله أحق أن يتزين له , لا نبغى إذا أن يتساهل المصلون إذا قاموا إلى الصلاة في الأيام العادية , لا ينبغى للمصلين أن يدخلوا في صلاتهم بثياب البذله , بثياب بيوتهم وإنما عليهم أن يحققوا أولًا نص الحديث وثانيًا تعلية , النص": من كان إزار ورداء فليتزر وليرتدى التعليل"فإن الله أحق أن تزين له".الشاهد إن من قواعد الشريغه أن ما أدى إلى واجب فهو واجب وما أدى إلى محرم فهو محرم فكشف الحجاج مناكبهم أولا في المحظور الأول التقرب إلى الله بما لم يشرعه الله , والشئ الثانى أنهم يعرضون صلاتهم للبطلان لمخالفتهم لقول الرسول عليه الصلاة والسلام" { لا يصلين أحدكم وليس على عاتقية من ثوبه شئ } ولا بد ا، بعض طلاب العلم قد يستشكلوا مثل هذا الحديث وقد قرأ ذات يوم أو سمع حديث الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت