نحن الآن بين ظهرانينا بعض إخواننا الذين يكشفون عن القسم الأعلى من بدنهم , لا بأس في ذلك أو من ذلك عليهم لأنهم تبردون , ولكن عليهم أن ينتهوا أنه إذا إقيمت الصلاة فلابد لهم من أن يرتدوا هذا الثوب , وأن يلقوه على أكتافهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - { من كان له آزار ورداء فليتزر وليرتدى فإن الله أحق أن يتزين له } , قوله تعالى { خذوا زينتكم عند كل مسجد } هذه الآية الكريمة وإن كان أصل نزولها أو سبب نزولها أن العرب في الجاهليه كانوا يطوفون حول الكعبة عراة نساء ورجال , وهذا من جاهليتهم ولما جاء الإسلام أنزل الله - عز وجل - هذه الآيات تأديبًا وتعليمًا , فقال { خذوا زينتكم عند كل مسجد } المقصود من الزينه في هذا الحديث مراعاة لسبب النزول هو ستر العورة , العورة التى لا تصح الصلاة لإتفاق المذاهب الأربعة إذا كان كاشف لها ولكن هناك في مذهب الإمام أحمد عورات خاصة بالصلاة , وهو القسم الأعلى من البدن , لا يجوز للمصلى وهو يجد ثوب يستتر به بدنه الأعلى لا يجوز له أن يصلى وهو كاشف عن بدنه الأعلى لماذا للحديث السابق في البخارى لا يصلين أحدكم وليس على عاتقية من ثوبه من شئ"وللحديث الآخر , ذكرته أنفًا وهو في سنن أبى داود من حيث بن عمر رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كان إزار ورداء فليتزر وليرتدى فإن الله أحق أن تزين له"."