الصفحة 59 من 130

كثرة الأحاديث التى جاءت منبهه على أن كل عبادة لن يأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهى ضلاله كما جاء في صحيح مسلم: { كل بدعة ضلاله } وزاد النسائى: { وكل ضلالة في النار } ولذلك لا ينبغى الإستهانه بالإتيان ببعض المحدثات من الأمور بدعوى أنها تقربنا إلى الله ذلفى , وإذا كان من الحق قول أهل العلم لسان الحال أنطق من لسان المقال فنحن نقرأ من حال هؤلاء الحجاج الذين يقضون أيام كثيرة وهم كاشفون عن مناكبهم ويتحملون ضرر الحر والكرب ما يكون ذلك إلا بزعمهم أنها عبادة فكيف تكون عبادة ولم يشرعها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه إلا قى ذلك المكان الذى ذكرته أنفًا فهو أثناء الطواف هذا شئ وشئ ثانى وهو أخطر أن هؤلاء الناس الذين يتقربون إلى الله - عز وجل - بالكشف عن مناكبهم طيل أيام الحج على الرغم ما ذكرنا أنهم إبتدعوا شئ ما أنزل الله به من سلطان فإنهم يقعون في مخالفة خطيرة حينما نراهم يقومون إلى الصلاة في المسجد الحرام أو غيره من المساجد أو في منى أو في غيرها من المناسك يقومون يصلون وهو كاشفون عن مناكبهم حينئذ يقعون في مخالفة أخر , المخالفة الأولى: مخالفتهم لأحاديث النهى عن البدعه وأن كل بدعه ضلاله فهم يخالفون مبدأ شرعى عام أما المخالفه الأولى فأنهم يخالفون حديث خاص في الصلاة حيث قال عليه الصلاة والسلام: { لا يصلين أحدكم وليس على عاتقية من ثوبه شئ } هذا الحديث حديث هام جدًا , أولا من حيث روايته فإنه حديث صحيح في البخارى , وثانيًا من حيث درايته ودلالته ذلك أنه يدل على بطلان صلاة من يصلى مكشوف المنكب أو مكشوف المنكبين معًا , وبالأولى والأحرى مكشوف القسم الأعلى من البدن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت