{ يأيها الذين آمنوا إتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } { يأيها الناس إتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء وأتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} { يأيها الذين آمنوا إتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا }
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها أريد أن أتم بحثًا أشرت إليه حينما قمنا إلى قمنا إلى الصلاة ولو أننا نرى كثيرًا من الحجاج قبل دخولهم مكة وبعد إنتهائهم من الطواف والسعى نراهم ينطلقون وهم كاشفون عن مناكبهم , مناكب اليمنى , ولعلكم إذا آخر الشوط السابع كما هو الراجح ثم بعد ذلك يعود في إزاره أو ردائه بالأصح إذا ما كان عليه قبل البدء بالطواف أى لابد من أن يعطى منكبه الذى كشف عنه من أجل الطواف لكن أكثر الناس كما قال رب العالمين { لا يعلمون } فتراهم من ساعة الإحرام من الميقات يكشفون عن مناكبهم ويستمرون هكذا إلى ما شاء الله , هذا أولًا خلاف السنه , وما كان من العبادات خلاف السنه فيجب أن لا يستهين المسلم بها وألا يظن أن أمرها سهل بل إن أمرها أنها أنها ضلالة بصريح قوله - صلى الله عليه وسلم -:"كل بدعة ضلالة وكل ضلاله في النار"وكما قال بعض الصحابه وبخاصة منهم حذيفة بن اليمان رضى الله تعالى عنه: كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تعبدوها فلا تتعبدوها فلا تقربوا بها إلى الله تبارك وتعالى لأن العبادات التى تقربنا إلى الله ذلفى إنما هى التى جاءتنا من طريق نبينا صلوات الله وسلامه عليه لأن العبادة إنما تكون عبادة بالتوقيف منه عليه الصلاة والسلام لنا وليس بآرائنا وأهوائنا , ولقد عرف سلفنا الصالح هذه الحقيقة التى عمى عنها جماهير الخلف رغم