وهو قول قد قال به بعض من مضى من أهل العلم كما حكي ذلك أبو جعفر الطحاوي في كتابه شرح معاني الأثار فلا ينبغي للمسلم بعد مثل هذا البيان أن يتردد وألا يبادر إلى الإنتهاء عن ما نهي الله على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ركونا منه إلى القاعدة العامة وإلى الفضيلة الخاصة التي جائت في بعض الأيام الفضيلة منع نهي خاص هذا النهي إذا مقدم أولًا لأنه أولًا خاص والخاص يقضي على العام ولأنه حاذر والحاذر مقدم على المبيح وقبل ذلك ذكرنا لكم في مطلع هذا الكتاب من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه لذلك لم يطمئن القلب ولم ينشرح الصدر للذين تأولوا حديث النهي عن صيام السبت بأنه مقصود منفردًا فإذا إنضم إليه يوم أخر حاذر للسبت أثنين أحدهما يمكن أن نستشفه أو أن نكتشفه من الكلام السابق وهو أن الحاذر مقدم على المبيح والشئ الثاني أن هذا التقيد معناه الأستدراك او النقل بما هو اسبق من