وأهواءهم فإذا ما قلت لأحدهم لماذا لا تصلى يقول العبرة ليست بالصلاة وإنما العبرة بصلاح الباطن أو بتجاهل هذه الحقيقة أنه لو كان باطنه أى قلبه صالح لنضح صالح والعكس بالعكس ولذلك فينبغى على كل مسلم أن يهتم بإصلاح ظاهرة وأن لا يغتر في الأمر بما وقر في قلبه لأن الظاهر عنوان الباطن هذا ليس كلام علماء وفقهاء فقط بل ذلك ما يدل هذا الحديث الصحيح الذى أنا في صدد التعليق عليه أولًا في الحديث الأول حديث أبو ثعلبه الخشنى لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد أمرهم أن يجتمعوا وان لا يتفرقوا في المنزل ولو في الصحراء الواسعة الأطراف أمرهم أن يجتمعوا لأن هذا الإجتماع بالأجساد يقرب القلوب بعضها إلى بعض ولعلكم ما نسيتم ما ذكرتكم به أثناء الإصطفاف لصلاة الظهر في هذا اليوم مما ذكرته ساعة إذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - لتسنون الصفوف أو ليخالفن الله بين الوجوه فتسوية الصفوف أمر ظاهر ربط به عليه السلام فيما إذا أخل به القائمون في الصف أن يضرب الله قلوب بعضهم بعض فإذا لا يجوز للمسلم أن يستهن بإصلاح ظاهره بدعوى أن باطنه صالح لأنه يكون أولًا يكذب على نفسة فضلًا على أنه يكذب على غيره لهذا فليس من الأدب في الإسلام في شئ إذا ما إجتمع طلاب العلم أن يجلسوا هكذا كما يشاءون متفرقين بعضهم عن بعض بل عليهم أن ينضموا وأخيرًا جاء في صحيح مسلم أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل ذات يوم المسجد فوجد الناس متفرقين فقال لهم"مالى أراكم عزين"أى متفرقين أيضًا علينا أن نتذكرهذا الأدب في تلقى العلم سواء كان التلقى بطريق جرى عليه العلماء اليوم وهو تلقى الأسئلة والأجابة عليها أو بالطريقة القديمة التى كانت ولا تزال طريقة مطروقه لتعليم الناس ألا وهو أن يجلس الشيخ مع طلابه ويقرأ عليهم من الكتاب سواء كان من التفسير أو من الحديث أو الفقه المستقى من الكتاب والسنه أو يقرأ عليه أحدهم ثم يعلق على ما قرأ ويشرح لهم ما قد يكون