الإنضمام وعدم التفرق فمن شاء أن يستمع للعلم فلينضم إلى الحلقة فقد جاء في السنة في مسند الإمام أحمد رحمة الله من حديث أبى ثعلبة الخشنى
-رضي الله عنهم - قال كنا إذا سافرنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فنزلنا منزل تفرقنا في الوديان والشعاب فقال لنا ذات يوم ألا إن تفرقكم هذا في الوديان والشعاب من عمل الشيطان قال فكنا إذا سافرنا بعد ذلك ونزلنا منزل إجتمعنا حتى لو جلسنا على بساط لو سمعنا جمعهم غفير ويمشون في الصحراء فإذا نزلوا منزل حضهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يتفرقوا فيه وعلى أن يجتمعوا وأن يتضامنوا لأن الإجتماع بالأبدان والأجساد له تأثير في تجميع القلوب وفى إصلاحها وذلك ما جاء التصريح به النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديث الذى أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير { إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثيرًا من الناس فمن أتقى الشبهات فقد إستبرئ لدينه وعرضه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب } والشاهد من هذا الحديث إنما هو الفقرة الأخيرة منه وهو قول - صلى الله عليه وسلم - وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب في هذا الحديث بأن الظاهر مربوط صلاحًا وطلاحًا إذا صلح القلب صلح الجسد وإذا فسد القلب فسد الجسد ومن هنا نأخذ مبدأ هام جدًا يغفل أو يتغافل عنه كثير من المسلمين المعاصرين اليوم الذين لم يتلقوا شئ من العلم الشرعى وإنما شرعكم عقولهم