نعم بقى السترة أما السترة فقضية السترة أصبحت في اليوم نسيًا منسيًا في بلاد الإسلام كلها إلا القليل جدًا منها أما في المسجد فقد كسيت ثوب لا يليق بها لأن هذا الثوب قضى إلى شرعيتها لقد جاءت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أحاديث عدةفيه الأمر بإتخاذ المصلى السترة في أى مكان كان على الإطلاق سواء كان في الصحراء أو كان في البياد أو كان في المسجد أو في مسجد جامعى ولو كان المسجد الحرام فقد جاءت الأحاديث مطلقة أو عامة يقول - صلى الله عليه وسلم - في بعضها { إذا صلى أحدكم فليصلى إلى سترة لا يقطع الشيطان عليه صلاته } أنفًا حينما خرجت من خيمتى إلى الصلاة رأيت بعضهم يصلى إلى سترة والسترة هى أى عمود بل لو كان هناك شخص جالس فيمكن للمصلى أن يتخذه سترة يصلى إلى هذا الشخص فقوله - عليه السلام -" إذا صلى أحدكم فليصلى إلى سترة"لماذا يأتى الجواب مباشرة خشية أن يقطع الشيطان عليه صلاته , لا يقطع الشيطان عليه الشيطان صلاته أى خشية أن يقطع الشيطان عليه صلاته ومعنى هذا أن هناك وسائل شرعية لا يمكن للعقل البشرى أن يدرك تأثيرها , هذه الوسائل تحول بين المصلى وبين أن يتعرض الشيطان للإخلال بصلاته على الأقل أو إبطالها من أصلها فنحن نسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا الحديث أمرًا لكلمصلى أن يصلى إلى ستره وهنا أدب أخر جاء بيانه في رواية أخرى فينبغى التنبيه له ألا وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا صلى أحدكم فليدنو من سترته"الحديث الأول أو الروايه الأولى كانت فليصلى إلى سترة , لكن قد يسأل الإنسان إذا صليت أنا والستره هناك فهل هذه سترة عليه الصلاة والسلام في الرواية الثانية"إذا صلى أحدكم فليدنو من سترته"فلبد أن يكون قريب منها القرب جاء بيانه أيضًا في السنه وهكذا فالسنه يكمل بعضها بعض فهل يقترب المصلى من السترة بحيث أنه يكاد أن يمس برأسه السترة التى بين يديه أم لا بد أن يكون بين رأسه