ج: ممكن أن يكون الأمر كذلك لكن نحن نحب أن نلتزم الآثار كما جاءت لأن الأصل هو عدم التغيير وما أظنك إلا أنك معنا في أن اللجوء إلى الطابق الثانى في السعى إنما أوحته الضرورة ولولا ذلك لا يجوز أن نغير مسعى الذى ورثناه عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف الصالح كلهم ألا ترى أن الأمر كذلك .
س: في طواف العمرة حصل نهى عن منكر هو - أى المنكر - التمسح وتقبيل المقام ولكن هذا النهى كان بشدة ورفع الصوت وفيه ضرب فهل يعتبر الحج هذا حجًا مبرورًا مع العلم بأن السائل تاب إلى الله وينتظر الجواب بشغف . حصل ضرب يعنى النهى عن المنكر تطاول الأمر حتى حصل الضرب .
ج: لكن الذى ضرب هو الحاج ولا هو المضروب .
س: يعنى هم الأثنين في أثناء الطواف نعم أثناء الطواف في العمرة أنكر واحد على آخر فلم يستطع ضربه .
ج: طبعًا هذا ليس يتماشى أبدًا مع قوله - صلى الله عليه وسلم - ، بل مع الآية { فلا فسوق ولا جدال في الحج } لأنها أولًا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر لا ينبغى أن يكون بقسوة وبشدة وبخاصة مع أن أكثر الناس لا يعلمون فهؤلاء ينبغى أن نعتبرهم مرضى ولأنهم بحاجة إلى معالجة برفق وحنان ورحمة وليس بقسوة وشدة هذا كمبدأ عام فما بالنا وهذا في الحج أولًا وفى المسجد الحرام ثانيًا لا شك أن فعل هذا ليس من الحج المبرور في شئ نعم .
س: هل النصارى في هذا العصر أهل الكتاب ؟
ج: هل من شك في ذلك ؟! وما الفرق بين نصارى هذا الزمان ونصارى زمن نزول قوله - سبحانه وتعالى - في القرآن { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة } فهؤلاء أذناب أولئك .
س: الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كان قد ذكر في تعليقه على عملة تفسير أن النصارى الموجودين ليسوا من الكتاب في شئ لأنهم تحللوا حتى من الكتاب الذى معهم .