الصفحة 96 من 130

ج: حيلة ، هذا يقع فيه كثير من الناس اليوم لا يجوز ، قال - صلى الله عليه وسلم -"ما باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو ربا"والشارع الحكيم قد حرم الحيل الشرعية وإنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، الحديث الذى جاء في الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم -"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله - سبحانه وتعالى - إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه"الشاهد من هذا الحديث أن الله - سبحانه وتعالى - لما حرم على اليهود كما قال في القرآن الكريم { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم } كان من هذه الطيبات التى حرمت على اليهود الشحوم فكان الواجب عليهم إذا ذبحوا ذبيحة أن يستفيدوا من لحمها وأن يرموا بشحمها الأرض فلم يصبر اليهود على هذا الحكم الإلاهى العادل فماذا فعلوا أخذوا الشحوم ألقوها في القدور ثم أوقدوا النار من تحتها فأخذت شكل آخر وبذلك زين لهم الشيطان سوء عملهم وأوهمهم أن هذا الشحم صار شئ آخر غير الشحم المحرم فأخذوا الشحم وحملوه أى ذوبوه وباعوه وأكلوا بثمنه ، الشاهد أن الله - سبحانه وتعالى - أدبنا بمثل حديث نبيه هذا أو مثله أن لا يجوز للمسلم أن يحتال على استحلال ما حرم الله - سبحانه وتعالى - بأدنى الحيل، ونكاح التحليل الذى معلوم لدى الحاضرين إن شاء الله هو نكاح توفرت فيه شروط النكاح المشروعة عادة ولكن لماذا جعله الشارع الحكيم نكاح باطل ولعن المحلل والمحلل له ؟ لأنه لم يقد به ما يقصد به عادة من الزواج الشرعى الذى أشار إليه ربنا - سبحانه وتعالى - في قوله تبارك وتعالى { وخلق منها زوجها ليسكن إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } لم يكن المقصود من نكاح التحليل هو تحقيق هذا السكن وهذه الألفة بين الزوجين وإنما كان المقصود به تحليل ما حرم الله بقوله { فإن طلقها من بعد فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره } وهذا تأديب من الله - سبحانه وتعالى - للذى يطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت