فهرس الكتاب
ولهذا قال خلاصة العالم - صلى الله عليه وسلم -: (على سبعة أعظم) . وفي لفظ عندهما: "سبعة أعضاءٍ" (١) .
وفي روايةٍ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سجد العبد، سجد معه سبعة آراب .. " الحديث، رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .
و "الآراب":-بالمد-: جمع إرب -بكسر أوله وإسكان ثانيه-: العضو (٣) .
سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - كل واحدٍ من هذه الأعضاء عظماً باعتبار الجملة، وإن اشتمل كل واحدٍ منها على عظام، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها (٤) .
ثم فصل السبعة أعضاء بإعادة حرف الجر تأكيداً، فقال: (على الجبهة) بدأ بها؛ لأنها الأصل، ولهذا لو عجز عن السجود بالجبهة، لم يلزم بغيرها، وأومأ ما أمكنه، وسقط لزوم باقي الأعضاء تبعاً لها، على معتمد المذهب، وفاقاً لمالك (٥) .