أي: وجوب صلاة الجمعة، والأحكام المتعلقة بها.
الأصل في فرض الجمعة: الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩] أمر بالسعي، ومقتضى الأمر
الوجوب، ولا يجب السعي إلا إلى واجب، والمراد بالسعي هنا: الذهاب
إليها، لا الإسراع؛ فإن السعي في كتاب اللَّه لا يراد به العَدْو، كقوله: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى} [عبس: ٨، ٩] ، {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: ١٩] وأشباهه، ويروى عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أنه كان يقرأ: فامضوا إلى ذكر اللَّه (١) .
وأما السنة: فقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن اللَّه على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه (٢) .