فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 4025

وقد اختلف تأويلهم في ذلك؛ وذلك أنهم عدوه عملاً كثيراً. قال ابن القاسم، عن مالك: أنه كان في النافلة؛ وهذا تأويل بعيد، فإن ظاهر الأحاديث: أنه كان في فريضة (١) ، وتقدم ما ثبت في مسلم: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس، وأمامة على عاتقه (٢) .

والظاهر: أن إمامته بالناس في المكتوبة، وأما في النافلة؛ فليست بمعهودة، يؤيد كونه في المكتوبة: حديث: بينما نحن ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر، أو العصر، وقد دعاه بلال إلى الصلاة، إذ خرج إلينا، وأمامة على عاتقه، فقام في مصلاه، فقمنا خلفه، فكبر، وكبرنا، وهي في مكانها" (٣) .

وعند الزبير بن بكار، وتبعه السهيلي (٤) : الصبح، ووهم من عزاه للصحيحين.

وقد كثرت أجوبة العلماء عن هذا الحديث، وقل أن يخلو منها من نظر؛ فقيل: منسوخ (٥) ، وقيل: إن ذلك من خصائصه (٦) ؛ وكل ذلك دعوى لا برهان عليها.

وحمل ذلك أهل العلم من المحققين على: أنه عمل غير متوال، فلا يبطل الصلاة (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت