الثاني؛ إذ ليس فيه تأكيد أصلًا، ولذا أجابه بقوله كما في مسلم: قد كان بعض ذلك يا رسول اللَّه (١) .
وفي رواية من سياق حديث أبي هريرة، من رواية ابن سيرين، قال: بلى قد نسيت (٢) ؛ لأنه لما نفى الأمرين، وكان مقررًا عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغية، جزم بوقوع النسيان، لا القصر، وفائدة جواز السهو في مثل هذا: بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره (٣) .
وفي رواية: فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما يقود ذو اليدين؟ " ، قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين (٤) ، وفي لفظ: (فقال) -صلى اللَّه عليه وسلم-: ( "أكما يقول ذو اليدين؟ " ، فقالوا: نعم) ، وفي لفظ: فقال: "أصدق ذو اليدين؟ " ، فقالوا: نعم يا رسول اللَّه.
(فتقدم) إلى مصلاه، (فصلى ما ترك) ، وفي لفظ: فصلى ركعتين (٥) ، بانيًا على ما سبق، بعد أن تذكر، أنه لم يتمها؛ كما رواه أبو داود في بعض طرقه، قال: ولم يسجد سجدتي السهو، حتى يقنه اللَّه ذلك؛ فلم يقلدهم في ذلك (٦) ، إذ لم يطل (٧) .
(ثم) بعد فراغه من التشهد الأخير الذي أتى به بعد إتيانه بما ترك (سلم،