قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في شيء منه (١) ؛ وكذا رواه باقي الستة، وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها.
قال في "الفتح": ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا، لكن في "مصنف ابن أبي شيبة" - يعني: "من الإثم" - فيحتمل أن يكون ذُكرتْ في أصلِ البخاري حاشيةً؛ فظنها الكشميهني أصلًا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم، ولا من الحفاظ.
وقد عزاها المحب الطبري في [ "الأحكام" ] (٢) للبخاري، وأطلق؛ فعيب ذلك عليه، وعلى صاحب "العمدة" في إيهامه أنها في "الصحيحين" .
وأنكر ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" على من أثبتها في الخبر، فقال: لفظ الإثم ليس في الحديث صريحًا.
ولما ذكره النووي في "شرح المهذب" بدونها، قال: في رواية رويناها في "الأربعين" لعبد القادر الهروي: "ماذا عليه من الإثم" (٣) .
(لكان أن يقف أربعين) ، يعني: أن المار لو يعلم مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي، لاختار أن يقف المدة المذكورة؛ حتى لا يلحقه ذلك الإثم.