(عن عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان) -بالتاء المثناة-: الحمارة، ولا تقل أتانة، وثلاث آتن؛ مثل عَناق، و [أ] عْنُق (١) .
(وأنا يومئذ [قد] ناهزت) ؛ أي: قاربت (الاحتلام) ؛ وذلك أن عمره كان لما توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس عشرة سنة؛ كما رجحه الإمام أحمد، وقيل: ثلاث عشرة سنة، وقيل: عشرة (٢) .
(ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بالناس بمنى) ، وذلك في حجة الوداع. وشذ ابن عيينة فقال: بعرفة (٣) ، وشك معمر، فقال: في حجة الوداع، أو الفتح (٤) . والحق: أنه بمنى في حجة الوداع (٥) .
(إلى غير جدار) متعلق بـ: "يصلي" ، ولا ينفي غير الجدار، إلا أن إخبار ابن عباس عن مروره بهم، وعدم إنكار هـ [ـم] لذلك مشعر بحدوث أمر لم يعهدوه، فلو فرض هناك سترة أخرى غير الجدار، لم يكن لهذا الإخبار فائدة؛ إذ مروره حينئذ لا ينكره أحد أصلًا (٦) .