والثانية: تصح، نقلها عنه إسماعيل بن سعيد، وأبو داود؛ وهذا قول عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
وقال شيخنا - يعني: موفق الدين بن قدامة-: وهي أصح، واحتج بقصة معاذ هذه، وبصلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأصحابه بكل طائفة ركعتين، كان يسلم فيهما بعد كل ركعتين (١) ؛ فلا جرم تكون الثانية نفلًا في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ وهي في حق الصحابة فرض (٢) .
وفي "الفروع": ولا يصح ائتمام مفترض بمتنفل، اختاره الأكثر؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك. وعنه: بلى؛ اختاره في "النصيحة" ، و "التبصرة" ، وشيخنا - يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-، والشيخ - يعني: الإمام الموفق-؛ وفاقًا للإمام الشافعي، وذكر وجهًا: لحاجة؛ نحو كونه أحق بالإمامة، واللَّه أعلم (٣) .
* * *