قال في "الفروع": ومباشرة المُصَلَّى (١) بشيء منها؛ أي: أعضاء السجود، ليس ركنًا في ظاهر المذهب؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك، ففي كراهة حائل [متصل] ، حتى طين كثير، وحكي: حتى لركبتيه: روايتان، وعنه: بلى بجبهته؛ وفاقًا للشافعي، وعنه: ويديه، ولا يكره لعذر؛ نقله صالح وغيره (٢) .
وفي "الإقناع": فلو سجد على مُتَّصِل به غيرَ أعضاء السجود؛ كَكَوْرِ عمامته (٣) ، وكُمِّه، وذيله، ونحوه، صحت، ولم يكره لعذر؛ كحَرٍّ أو برد ونحوه. ويكره كشفُ الركبتين كستر اليدين، انتهى (٤) .
وهذا ظاهر حديث أنس؛ فإنه ظاهر في استعمال الثياب، وكذا غيرها في الحيلولة بين المصلي وبين الأرض؛ لاتقاء حرها، وكذا بردها.
وفيه دليل على: جواز السجود على الثوب المتصل به المُصلِّي؛ كما هو مذهب الجمهور، وحمله الشافعي على المنفصل عن المُصلَّى (٥) .
ولا ريب أن الحديث المذكور مع ما ذكرنا من الأحاديث، يدل على أنه متصل بالمُصلِّي كما لا يخفى.