فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 4025

ووقع الأمر به في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، لما نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] : "اجعلوها في ركوعكم" ، الحديث (١) ؛ فكذلك التشهد.

قلت: هذا لا يصلح جوابًا؛ لأنا نقول: الكل ملوم في عدم القول بالوجوب؛ حيث ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مقتضاه.

والعجب من الكرماني؛ حيث قال معارضًا لدعوى بعض المالكية: بأن الأمر حقيقة للوجوب؛ فيحمل عليه، إلا إن دل دليل على خلافه، ولولا الإجماع على عدم وجوب التسبيح في الركوع والسجود؛ لحملناه على الوجوب، انتهى (٢) .

فهذا منه قصور زائد؛ فإن الإمام المبجل -سيدنا الإمام أحمد بن حنبل-، يقول بوجوبه، ويقول بوجوب التشهد الأول -أيضًا-.

وفي رواية أبي الأحوص، وغيرها، من حديث عبد اللَّه، عند النسائي، قال: كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين، وإن محمدًا علَّمَ فواتحَ الخير وخواتيمه، فقال: "إذا قعدتم في كل ركعتين، فقولوا" (٣) ؛ دلالة بينة على وجوبه.

فقد جاء عن ابن مسعود: التصريحُ بفرضية التشهد؛ وذلك فيما رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت