فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 4025

"ويتخير بعد ذلك من المسألة ما شاء" (١) ، ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد؛ لظهور العناية بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل، انتهى (٢) .

ونازعه الفاكهاني، فقال: الأولى الجمع بينهما في المحلين المذكورين؛ أي: السجود والتشهد.

وقال النووي: استدلال البخاري صحيح؛ لأن قوله: "في صلاتي" يعم جميعها، ومن مظانه هذا الموطن (٣) ؛ يعني: بعد التشهد.

قال في "الفتح": ويحتمل أن يكون سؤال أبي بكر عن ذلك كان عند قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لما علمهم التشهد: "ثم ليتخير من الدعاء ما شاء" (٤) ، ومن ثم أعقب البخاري الترجمة بالترجمة؛ أي: والى بين ترجمة الدعاء قبل السلام؛ أي: بعد التشهد، وترجمة ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، انتهى (٥) .

وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: من كون محل هذا الدعاء عقب التشهد، واللَّه أعلم (٦) .

(إني ظلمت نفسي) ؛ أي: بملابسة ما يستوجب العقوبة، أو ينقص الحظ.

وفيه: أن الإنسان لا يعرى عن تقصير، ولو كان صديقًا (٧) ، والظلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت