فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 4025

وفي "تفسير مجير الدين الحنبلي" (١) : قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: لما نزلت هذه السورة، علم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قد نُعيت إليه نفسه (٢) . وعند الكمال يُرتقب الزوال، قال: وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد نزولها لم يُر ضاحكًا مستبشرًا، قال: وعاش بعدها سنتين (٣) ، وحج، فنزل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣] ، فعاش أحدًا وثمانين يومًا، فنزل: {يسَتَفتُونَكَ} [النساء: ١٧٦] ، فعاش خمسين يومًا، فنزل: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: ١٢٨] ، فعاش خمسة وثلاثين يومًا، فنزل: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٨١] ، فعاش أحدًا وعشرين يومًا، وتوفي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وفرغ من جهازه يوم الثلاثاء، ودفن ليلة الأربعاء في سنة إحدى عشرة من الهجرة الشريفة -صلى اللَّه عليه وسلم-، انتهى.

(إلا يقول فيها) ؛ أي: الصلاة التي يصليها: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك) ، قال في "الفتح": فسبح متلبسًا بالحمد؛ لأنه يحتمل أن يكون المراد: فسبح بنفس الحمد، فلا يتمثل حتى يجمعهما، وهو الظاهر، انتهى (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت