والحاصل: أن الوتر اختلف فيه في أشياء، منها: في وجوبه وعدمه: فمعتمد المذهب؛ وفاقًا لمالك والشافعي: أنه سنة.
وقال أبو حنيفة: هو واجب، وخالفه صاحباه؛ فوافقا الجمهور على أنه سنة.
لنا على عدم وجوبه أحاديث:
منها: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أهل القرآن! أوتروا؛ فإن اللَّه يحب الوتر" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" ، وأبو يعلى الموصلي (١) ، والطبراني، وغيره (٢) .
وروى أبو داود، وابن ماجه، من حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، نحوه، وقال فيه: فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: "ليس لك، ولا لأصحابك" (٣) .
وفي حديث علي: أنه قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة، ولكنه سنة