فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 4025

قال في "الفتح": لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة، إلا في حديث ابن عمر عند البزار، وإسناده ضعيف (١) ، بل المراد: المجموع لكل فرد فرد (٢) .

زاد مسلم: (قال أبو صالح) السمان: (فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) بعد ذلك، (فقالوا) يا رسول اللَّه! (سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا) ؛ أي: من الذكر الذي علمتنا إياه، (ففعلوا مثله) ؛ أي: مثل فعلنا؛ بأن صاروا يسبحون، ويحمدون، ويكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة، (فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) لهم في جواب قولهم الذي قالوه: (ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء) ؛ أي: من عباده.

قال القرطبي: تأول بعضهم قوله: "ذلك فضل اللَّه" بأن قال: الإشارة راجعة إلى الثواب المـ [ـتـ] ـرتب على العمل الذي يحصل به التفضيل عند اللَّه -سبحانه وتعالى-، فكأنه قال: ذلك الثواب الذي أخبرتكم به، لا يستحقه أحد بحسب الذكر، ولا بحسب الصدقة، وإنما هو بفضل اللَّه سبحانه.

قال: وهذا التأويل فيه بعد، ولكن اضطر إليه لما يعارضه (٣) .

وتعقب: بأن الجمع بينه وبين ما يعارضه ممكن، من غير احتياج إلى التعسف (٤) .

(قال سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث) المذكور على الصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت