فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4025

والمفعول بعد ذلك كصلاة منفصلة قد تطوع بها، وإن لم يقعد مقدار التشهد، بطلت صلاته، انتهى (١) .

وقال عمر بن عبد العزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتم، لا يصح غيرهما (٢) .

والحديث إنما يقتضي أفضلية القصر؛ لمواظبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه، ورجحانه على الإتمام، والفعل بمجرده لا يدل على الوجوب، مع دلالة قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: ١٠١] ، فرفع الجناح، ولم يوجب القصر (٣) .

وفي حديث يعلى بن أمية؛ لما سأل عمر عن الآية، وقال له: قد أمن الناس!، فقال عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "صدقة تصدق اللَّه بها عليكم، فاقبلوا صدقة اللَّه" (٤) ، فدل على أنه رخصة، وليس بعزيمة.

وقالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: خرجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في عمرة في رمضان، فأفطر وصمت، وقصر وأتممت، فقلت: يا رسول اللَّه! بأبي وأمي، أفطرت وصمت، وقصرت وأتممت؟ ! قال: "أحسنت" رواه أبو داود، والدارقطني، وقال: إسناده حسن (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت