(عنه) ؛ أي: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، (قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب خطبتين) يوم الجمعة (وهو قائم) على المنبر النبوي فيهما، فيسن أن يخطب الخطبتين قائمًا، وعنه: أن القيام شرط، جزم به في "النصيحة" ؛ وفاقًا للشافعي، ولمالك في رواية عنه (١) .
(يفصل) الخطيب (بينهما) ؛ أي: الخطبتين (بجلوس) منه خفيف، قال جماعة: بقدر سورة الإخلاص، وإن أبى، فصل بسكتة (٢) .
وعند الشافعي: الجلوس بين الخطبتين ركن؛ كالقيام فيهما عنده، وقاله أبو بكر النجاد في الجلسة بينهما، وعن مالك: يجب، وتصح بدونه. قال الطحاوي عن قول الشافعي: لم يقله غيره (٣) .
قال في "شرح المقنع": يجلس بين الخطبتين، لما روى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ويجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، رواه أبو داود (٤) .