الثاني: قال ابن دقيق العيد -رحمه اللَّه تعالى-: وهذا اللفظ الذي ذكره المصنف، لم أقف عليه بهذه الصيغة في "الصحيحين" ، فمن أراد تصحيحه، فعليه إبرازه، انتهى (١) .
قلت: لفظ "صحيح البخاري" من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم؛ كما تفعلون الآن (٢) ، ولفظ مسلم: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم؛ كما تفعلون اليوم (٣) .
وفي "مسلم" ، من حديث جابر بن سمرة، قال: كانت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكِّر الناس.
وفيه أيضًا عن جابر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا، فقد كذب، فقد واللَّه! صليت معه أكثر من ألفي صلاة. انفرد به مسلم (٤) ، وقد عزاه بلفظ المصنف للشيخين جماعهٌ (٥) واللَّه أعلم.
* * *