فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 4025

يركع ركعتين يوجز فيهما؛ وبه قال الحسن، وابن عيينة، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر (١) .

وفي حديث جابر عند مسلم: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (٢) .

فإن جلس قبل أن يركع، استحب له أن يقوم فيركع؛ لما في حديث جابر، عند مسلم: أن سليكًا الغطفاني جاء يوم الجمعة، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أركعت ركعتين؟ " ، قال: لا، قال: "قم فاركعهما" (٣) .

ولم ير ذلك شريح، وابن سيرين، والنخعي، وقتادة، والثوري، ومالك، والليث، وأبو حنيفة، فقالوا: يكره له أن يركع؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس: "اجلس، فقدآنيت، وآذيت" رواه ابن ماجه (٤) .

قالوا: ولأن الركوع يشغله عن استماع الخطبة، فكره؛ كغير الداخل (٥) ، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت