وفي "تنقيح التحقيق" للحافظ ابن عبد الهادي (١) : يجوز عند الإمام أحمد إقامة الجمعة قبل الزوال؛ خلافًا لأكثرهم، لنا: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث سهل بن سعد الساعدي، قال: ما كنا نتغدى، ولا نَقيل؛ إلا بعد الجمعة. متفق عليه (٢) .
الثاني: حديث سلمة المذكور.
الثالث: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: كنا نصلي مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة، فنقيل. رواه الإمام أحمد (٣) ، ورواه البخاري أيضًا بلفظ: كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة (٤) .
وروى الدارقطني، عن عبد ??للَّه بن سيدان السلمي، قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر -رضي اللَّه عنه-، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته [إلى أن أقول] : زال النهار؛ فما رأيت أحدًا عاب ذلك، ولا أنكره (٥) ، ورواه الإمام أحمد، عن وكيع، واحتج به (٦) .