(لأنكن) -معشر النساء- (تكثرن الشكاة) ، وفي لفظ: "الشَّكا" يقال: شكى أمره إلى اللَّه شكوًا، وينون، وشكاة، وشكاوة، وشكية، وشكاية -بالكسر (١) -.
وشكاة النساء في هذا الحديث: يجوز أن تكون راجعة إلى ما يتعلق بالزوج وبخدمته، وهذا الظاهر. ويجوز أن تكون راجعة إلى ما يتعلق بحق اللَّه تعالى؛ من عدم شكره، والشكاية لقضائه (٢) .
(وتكفرن العشير) يعني: الزوج؛ أي: تجحدن حقه، وتنكرن نعمه.
وفيه: دليل على تحريم كفران النعم؛ لأنه جعل سببًا لدخول النار، وفي رواية: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير" (٣) ، وليس المراد: الكفر المخرج عن الملة.
وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب؛ لدقيقة بديعة، وهي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" رواه أبو داود من حديث قيس بن سعد (٤) ، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" من حديث ابن أبي أوفى (٥) ، والترمذي وصححه من حديث