هي دار الإمارة، قال ابن قرقول: وهذا محتمل؛ لأنها صارت لأمير المدينة، واللَّه أعلم (١) .
والرجل الداخل للمسجد (ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائم) على المنبر (يخطب) خطبة الجمعة، هو: مرة بن كعب، وذكر بعضهم: أنه العباس، وهو مردود منكر؛ فإن في بعض الروايات في "الصحيحين" ، وغيرهما: جاء أعرابي (٢) ، وفي بعضها: أتى رجل أعرابي من أهل البدو (٣) ، والعباس لا يقال فيه ذلك، ويبعد تعدد القضية.
على أن في بعض طرق البخاري: فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول اللَّه! ... الحديث (٤) ، وهو ظاهر في التعدد، ويمكن الجمع: بأن الرجل ابتدأ أولًا بالسؤال، ثم تابعه الناس.
وفي "شرح البخاري" لابن التين: قوله: فقام الناس، إن كان محفوظًا، فقد تكلم الرجل، ثم صاحوا، ويحتمل أن يعني بالناس للرجل، لأنه متكلم عنهم، وهم حضور، أو لعلهم صاحوا وتكلم عنهم، انتهى (٥) .
(فاستقبل) الرجل (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) حال كونه (قائمًا، ثم قال) ليس معنى "ثم" هنا للتراخي، بك لمجرد الترتيب: (يا رسول اللَّه! هلكت الأموال) الحيوانية، وكذا النباتية؛ من الجدب الناشىء عن قلة المطر، (وانقطعت السبل) جمع سبيل؛ أي: الطرق، لعدم السالكين فيها؛ لشدة هزال