فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 4025

بالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً" (١) ، قال أبي: أنا أذهبُ إلى هذا؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) .

والأمرُ في قواعد المذهب إذا كان مجرداً عن قرينةٍ حقيقةٌ في الوجوبِ شرعاً، أو باقتضاءِ وضع اللغة أو الفعل.

ويأتي الكلام على المضمضة والاستنشاق - إن شاء الله تعالى -.

(وَمَنِ اسْتَجْمَرَ) ؛ أي: استنجى بالأحجار، قاله الجوهري (٣) ، قال ابنُ الأنباري: الجِمارُ عند العرب: الحجارةُ الصغارُ، وبه سميت جِمارُ مكةَ (٤) ، ومن تراجم البخاري: بابُ: الاستنجاء بالحجارة (٥) ، أرادَ بها الرد على مَنْ زعم أن الاستنجاء مختص بالماء، والاستجمارُ الشرعي مسحُ محل البولِ والغائط بحجرٍ طاهرٍ مُباحٍ مُنْقٍ، ونص الإمامُ أحمدُ - رضي الله عنه -: لا يستجمر في غير المخرَج (٦) ، والمذهبُ: في الصفحتين والحشفة، ما لم يتعد الخارجُ موضعَ العادة، فيجبُ الماء للمتعدي فقط.

(فَلْيُوتِرْ) ؛ أي: يتحرى أن يكون استجمارُه وِتراً، والوَتْرُ: الفَرْدُ -بفتح الواو وكسرها- لغتانِ مشهورتان نقلهما الزجَّاجُ وغيره (٧) ، يعني: يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت