بدرًا، وكان دليل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) ، لا يصح ما ذكره؛ لما سبق، والدليل: إنما كان أبوه عامر بن ساعدة، وهو الذي بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) خارصًا، وأبو بكر، وعمر بعده (٣) .
ولهذا فسره النووي في "تهذيبه": بأن الذي صلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خوات بن جبير، والد صالح بن خوات، قال: ويحقق هذا من "صحيح مسلم" وغيره (٤) .
وأما ما في بعض طرق حديث صلاة الخوف بذات الرقاع؛ في أبي داود، والنسائي، وغيرهما رواية صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة (٥) ، فليس يدل لشيء من ذلك؛ لأنه ليس فيها أنه صلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بل مجرد رواية ذلك؛ فيكون مرسل صحابي، أما أن يفسر به من صلى معه، فلا، واللَّه الموفق (٦) .