وقال به منا: القاضي وأصحابه، قال: لأنه أحوط (١) .
(ثم ركع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال جابر -رضي اللَّه عنه-: (وركعنا) معه (جميعًا، ثم رفع رأسه) -صلى اللَّه عليه وسلم- (من الركوع، ورفعنا) من الركوع (جميعًا) برفعه، (ثم انحدر بالسجود) هو (والصف الذي يليه) ، وهو (الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر) ، وهو الذي كان مقدمًا في الركعة الأولى (في نحر العدو، فلما قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- السجود) هو (والصف الذي يليه) ، واعتدلوا جلوسًا، (انحدر) ؛ أي: خر (الصف المؤخر بالسجود فسجد [وا] ) سجدتيه، وأتم التشهد ( [ثم] سلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) من صلاته لتمامه، قال جابر -رضي اللَّه عنه-: (وسلمنا جميعًا) من الصفين، بسلامه -عليه الصلاة والسلام-.
فدل هذا الحديث على أن الحراسة في السجود دون الركوع، وهذا هو المشهور، وحكي عن بعض الشافعية: أنه يحرس في الركوع أيضًا. والمذهب: الأول؛ لأن الركوع لا يمنع من إدراك العدو بالبصر، فالحراسة ممكنة معه، بخلاف السجود (٢) .
(قال جابر) -رضي اللَّه عنه-: (كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) ؛ يعني: يكونون على غاية من اليقظة ناظرين إلى العدو، ومحدقين فيهم، لا تخفى عليهم حركتهم.
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: (ذكره مسلم بتمامه، وذكر البخاري طرفًا منه) .