فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 4025

قال في "الفروع": ويستحب أن يصفهم، وألا ينقصهم عن ثلاثة صفوف؛ نص على ذلك الإمام أحمد، للأخبار (١) ، فقد روى الخلال بإسناده، عن مالك بن هبيرة -رضي اللَّه عنه-، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلى عليه ثلاثة صفوف، فقد أوجب" ، قال: فكان مالك بن هبيرة، إذا استقلَّ أهلَ الجنازة، جزأهم ثلاثة أجزاء. ورواه الترمذي، وقال: حديث حسن، ورواه أبو داود، واللفظ له، وابن ماجه (٢) ، ومعنى أوجب؛ أي: وجبت له الجنة، ورواه الحاكم، ولفظه: "إلا غفر له" (٣) .

قال الإمام أحمد: أحبُّ إذا كان فيهم قلة: أن يجعلهم ثلاثة صفوف، قيل له: فإذا كان وراءه أربعة؟ قال: يجعلهم صفين، في كل صف رجلين (٤) .

فائدة: ذكر الشهاب القسطلاني، عن الزركشي؛ قال بعضهم: والثلاثة - يعني: من الصفوف- بمنزلة الصف الواحد في الأفضلية، وإنما يجعل الأول أفضل؛ محافظة على مقصود الشارع من الثلاثة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت