ومنها: الحكم يخص اليدَ دون بقية الأعضاء من رِجْل وفم.
ومنها: لا أثر لغمسِها في مائعٍ طاهر في الأصح، كما في "الفروع" (١) وغيره.
الرابع: اتفق الأربعةُ على أنه لو غمس يده، لم ينجس الماءُ.
وقال إسحاقُ بنُ راهويه، وداودُ الظاهري، والطبري: ينجُس الماء، واستدل لهم بما ورد من الأمر بإراقته، لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن عدي (٢) ، وهو رواية عندنا.
الخامس: ظاهرُ صنيع المصنف - رحمه الله تعالى - أن لفظة "ثلاثاً" من متفق الشيخين، وليس كذلك، بل هي مما انفرد به مسلم عن البخاري.
قال الحافظ عبد الحق في "الجمع بين الصحيحين": "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ في الإناءِ حَتى يَغْسِلَهَا ثَلاثاً؛ فإنهُ لا يَدْري أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" ، وفي لفظٍ. "فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ في إِنائِهِ؛ فَإِنهُ لا يَدْرِي فِيمَ باتَتْ يَدُهُ" (٣) ، لم يقل البخاري: ثَلاثاً، وقالَ: "قبلَ أن يُدْخِلَها في وَضوئِهِ" ، وفي بعض طرقه: "في الإناء" (٤) .