فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 4025

وفيهما عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-، قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنه من ينح عليه يعذب بما نيح عليه" (١) ، وعنه: قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" ، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه " رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم (٢) .

وفي " مسند الإمام أحمد " عن أسيد بن أبي أسيد، عن موسى بن أبي موسى: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: واعضداه! واناصراه! واكاسياه! جذب الميت، وقيل له: أنت عضدها؟! أنت ناصرها؟! أنمط كاسيها؟! "، فقلت: سبحان اللَّه! يقول اللَّه تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: ١٥] ، فقال: أحدثك عن أبي موسى، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتقول هذا، فأينا كذب؟! فواللَّه! ما كذب علي أبي موسى، ولا كذب أَبو موسى على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣) .

وفي " البخاري": عن النعمان بن بشير، قال: أغمي على عبد اللَّه بن رواحة، فجعلت أخته عَمْرَةُ تبكي، وتقول: واجبلاه! واكذا واكذا! تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا وقد قيل لي: أنت كذلك؟! فلما مات، لم تبك عليه (٤) ، إلى غير ذلك من الأخبار والآثار.

الثاني: اختلف السلف والخلف في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت